المحقق البحراني
214
الحدائق الناضرة
نعم يمكن مع ذلك كون الوضيعة من نفس العشرة ، كما يستفاد ذلك من إضافته إلى الثمن . انتهى كلامه ( قدس سره ) . وناقشه في ذلك المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بما يطول ذكره ، مما ليس في التعرض له كثير فايدة ، والغرض من نقل كلامهم في المقام ليس إلا بيان أنه لا يجوز الرجوع إلى التعليلات العقلية في الأحكام ، لعدم انضباطها ووقوفها على حد ، لاختلاف الأفهام ، والمسألة عارية من النص ولا يبعد القول فيها بالبطلان لما عرفت من الاحتمالات المؤدية إلى الجهالة . والله العالم . الفصل السادس في الربا وهو لغة الزيادة قال الله تعالى ( 1 ) " فلا يربوا عند الله " وشرعا على ما ذكروه بيع أحد المتماثلين المقدرين بالكيل أو الوزن بالآخر مع الزيادة في أحدهما حقيقة ( 2 ) أو حكما ، أو اقتراض أحدهما مع الزيادة وإن لم يكونا مقدرين بهما ، إذا لم يكن الباذل للزيادة حربيا ولم يكن المتعاقدان والدا مع ولده ، ولا زوجا مع زوجته ، وعلى تقدير القول بثبوته في كل معاوضة يبدل البيع بالمعاوضة على أحد المتماثلين إلى آخر ما تقدم ، وتحريمه ثابت بالكتاب ، والسنة ، والاجماع قال الله تعالى عز وجل ( 2 ) " أحل الله البيع وحرم الربا " وقال " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " وقال " الذين يأكلون الربا
--> ( 1 ) سورة الروم الآية 39 . ( 2 ) كالدرهم بدرهمين ، والزيادة الحكمية مثل زيادة الأجل بأن يبيع قفيزا نقدا بقفيز نسيئة ، فإن فيه زيادة حكمية من حيث أن للأجل قسط من الثمن وكذا لو كانت الزيادة منفعة مثل أجرة دابة أو دار أو نحو ذلك منه رحمه الله . ( 3 ) سورة البقرة الآية م 275 276 . ( 4 ) سورة البقرة الآية م 275 276 .